تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحجر عن المشركين ثم نبين كيفية جعل الملحدين القرآن عضين روى البخاري عن ابن عباس جعلوا القرآن عضين قال هم اهل الكتاب جزؤوه اجزاء فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه وروي أيضا عن ابن عباس قال كما أنزلنا على المقتسمين الحجر قال آمنوا ببعض وكفروا ببعض اليهود والنصارى قال ابن أبي حاتم وروي عن مجاهد والحسن والضحاك وعكرمة وسعيد بن جبير وغيرهم نحو ذلك وقال الحكم بن ابان عن عكرمة عن ابن عباس جعلوا القرآن عضين قال السحر وقال عكرمة العضة السحر بلسان قريش يقول السحرة إنها الكهانة وقال مجاهد عضوه أعضاء قالوا سحر وقالوا كهانة وقالوا اساطير الاولين وقال عطاء قال بعضهم ساحر وقالوا مجنون وقالوا كاهن فذلك العضين وكذا روي عن الضحاك وغيره

ومعنى كلام الناظم إن هؤلاء الملحدين جعلوا القرآن أجزاء ونقصوه أعظم النقصان منها انهم قالوا لم يبدأ من الله سبحانه وإنما بدأ من غيره إما أنه خلق من اللوح المحفوظ أو انشأه جبريل أو الرسول الثاني وهو محمد صلى الله عليه وسلم والقائلون بالكلام النفسي جعلوا بعضه كلام الله وهو المعنى وبعضه كلام غيره وهو الالفاظ فسلبوه بذلك أكمل وصفه إذ قالوا لم يتكلم الله به

وعضهوه ايضا أي نقصوه بان قالوا إن نصوصه لا تفيد اليقين واي تنقص أعظم من هذا نعوذ بالله من موجبات غضبه

قوله منها انتفاء خروجه من ربنا الخ قال النبي صلى الله عليه وسلم ما تقرب العباد

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ١٠٢