تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصافات 103 ولا تقحم مع غير هذين وقيل إن الجواب في قوله فملاقيه أي فأنت ملاقيه وبه قال الاخفش قوله وتمور أيضا أيما موران قال تعالى يوم تمور السماء مورا الطور 90 المور الإضطراب والحركة قال أهل اللغة مار الشيء يمور مورا إذا تحرك ودار وجاء وذهب قاله الاخفش وابو عبيدة وقال ابن عباس تحرك وقال الضحاك يموج بعضها في بعض وقال مجاهد تدور دورا وقيل تجري جريا وقيل تتكفأ قاله الاخفش قال البغوي والمور يجمع هذه المعاني إذ هو في اللغة الذهاب والمجيىء والتردد والدوران والإضطراب ويطلق المور على الموج ومنه ناقة موارة اليد أي سريعة تموج في مشيها موجا ومعنى الآية أن العذاب يقع بالعصاة ولا يدفعه عنه دافع في هذا اليوم الذي تكون فيه السماء هكذا وهو يوم القيامة قوله وتصير بعد الانشقاق كمثل هذا المهل الخ قال الله تعالى فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان الرحمن 37 انشقت أي انصدعت بنزول الملائكة يوم القيامة وانفك بعضها من بعض لقيام الساعة وقيل انفجرت فصارت أبوابا لنزول الملائكة لتحيط بالعالم من سائر جهات الأرض لئلا يهرب بعضهم من المحشر وقيل المراد منه خراب السماء وفيه تهويل وتعظيم للامر فكانت وردة أي كوردة حمراء أو محمرة مثلها قال سعيد بن جبير وقتادة المعنى فكانت حمراء وقيل فكانت كلون الفرس الورد قاله ابن عباس وهو الابيض الذي يضرب إلى الحمرة والصفرة كالدهان قال الفراء وأبو عبيد تصير السماء كالاديم لشدة حر النار وقال ابن عباس

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٩٤