@ لام التعليل داخلة في أفعال الله واحكامه والقاضي أبو يعلى وابو الحسن ابن الزعفراني ونحوهما من اصحاب أحمد وإن كانوا قد يقولون بالأول فهم يقولون بالثاني أيضا في غير موضع وكذلك امثالهم من الفقهاء أصحاب مالك والشافعي وغيرهما واما ابن عقيل في بعض المواضع والقاضي أبو حازم ابن القاضي أبي يعلي وابو الخطاب فيصرحون بالتعليل والحكمة في أفعال الله موافقة لمن قال ذلك من اهل النظر والحنفية هم من أهل السنة القائلين بالقدر وجمهورهم يقولون بالتعليل والمصالح والكرامية وامثالهم هم أيضا من القائلين بالقدر والمثبتين لخلافة الخلفاء المفضلين لأبي بكر وعمر وعثمان وهم ايضا يقولون بالتعليل والحكمة وكثير من أصحاب مالك والشافعي وأحمد يقولون بالتعليل والحكمة بل وبالتحسين والتقبيح العقليين كأبي بكر القفال وأبي علي ابن أبي هريرة وغيرهم من أصحاب الشافعي وأبي الحسن التميمي وأبي الخطاب من اصحاب أحمد انتهى كلامه قوله وكلامه مذ كان الخ أي إن كلام الله غيره عندهم وما كان غير الله فهو مخلوق بائن عنه خلقه الله في بعض الاجسام نحو ذلك الجسم ابتداء ولا يقوم عندهم بالله كلام بل ولا ارادة قول وقد حقق الناظم رحمه الله تعالى ذلك بما يزيل اللبس والايهام فقال في كتابه ( بدائع الفوائد اللفظ ( المؤلف من الزاء والياء والدال مثلا له حقيقة متميزة متحصلى فاستحق ان يوضع له لفظ يدل عليه لانه شيء موجود في اللسان مسموع الآذان فاللفظ المؤلف من همزة الوصل والسين والميم عبارة عن اللفظ المؤلف من الزاي والياء والدال مثلا واللفظ المؤلف من الزاء والياء والدال عبارة عن الشخص الموجود في الاعيان والاذهان وهو المسمى والمعنى واللفظ الدال عليه هو الاسم وهذا اللفظ ايضا قد صار مسمى من حيث كان لفظ الهمزة والسين والميم عبارة عنه فقد بان لك أن الاسم في أصل الوضع ليس
شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٦٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي