@ هو المسمى ولهذا تقول سميت هذا الشخص بهذا الاسم كما تقول حليته بهذه الحلية فالحلية غير المحلى فكذلك الاسم غير المسمى وقد صرح بذلك سيبويه وأخطأ من نسب إليه غير هذا وادعى أن مذهبه اتحادهما قال الناظم وما قال نحوي قط ولا عربي ان الاسم هو المسمى ويقولون أجل مسمى ولا يقولون أجل اسم ويقولون مسمى هذا الاسم كذا ولا يقول أحد اسم هذا الاسم كذا ويقولون بسم الله ولا يقولون بمسمى الله وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن لله تسعة وتسعين اسما ( ولا يصح أن يقال تسعة وتسعون مسمى ونظائره كثيرة جدا وقال واذا ظهر الفرق بين الاسم والمسمى فبقي هنا التسمية وهي التي اغتر بها من قال باتحاد الاسم والمسمى والتسمية عبارة عن فعل المسمى ووضعه الاسم للمسمى كما أن التحلية عبارة عن فعل المحلي ووضعه الحلية على المحلى فهنا ثلاث حقائق اسم ومسمى وتسمية كحلية ومحلى وتحلية وعلامة ومعلم وتعليم ولا سبيل إلى جعل اللفظين منها مترادفين على معنى واحد لتباين حقائقها فاذا جعل الاسم هو المسمى بطل واحد من هذه الحقائق الثلاثة ولابد فان قيل ما شبهة من قال باتحادهما فالجواب شبهته أشياء منها أن الله تعالى هو وحده الخالق وما سواه مخلوق فلو كانت مخلوقة للزم أن لا يكون له اسم في الازل ولا صفة لان أسماءه صفات وهذا أعظم ما قاد متكلمي الاثبات إلى القول باتحادهما والجواب عن كشف هذه الشبهة أن منشأ الغلط في هذا الباب من إطلاق ألفاظ مجملة محتملة لمعنيين حق وباطل فلا ينفصل النزاع الا بتفصيل تلك المعاني وتنزيل ألفاظه عليها ولا ريب أن الله تعالى لم يزل ولا يزال موصوفا بصفات الكمال المشتقة أسماؤه منها فلم يزل بصفاته وأسمائه وهو إله واحد له الاسماء الحسنى والصفات العلى
شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٦٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي