تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ سبحانه بفضله اعان وأمد بأسباب لم تخطر على الأذهان

فدونك شرحا يشرح الصدور وتضيئ من غضونه شموس وبدور وتتحلى بجواهره اللبات والنحور فهو كتاب جمع فأوعى وحوى من كل شييء جنسا ونوعا ومع ذلك لم أوثر الإطالة خوفا من السآمة والملالة وهذا حين الشروع في المقصود مستعينا بالملك المعبود فأقول وبالله أحول وأصول $ فصل في ترجمة الناظم

في ذكر ترجمة الناظم رحمه الله تعالى هو العلامة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي ثم الدمشقي الفقيه المفسر النحوي الأصولي المتكلم الشهير بإبن قيم الجوزية قال في ( الشذرات ( بل هو المجتهد المطلق قال الحافظ ابن رجب في ( طبقات الحنابلة ( في ترجمته ولد شيخنا سنة 691 ولازم الشيخ تقي الد ين بن تيمية وأخذ عنه وتفنن فى كافة علوم اللإسلام وكان عارفا فى التفسير لايجارى فيه وبأصول الدين واليه المنتهى فيها وبالحديث ومعانيه وفقهه ودقائق الاستنباط منه لا يلحق في ذلك وبالفقه والأصول والعربية وله فيها اليد الطولى وبعلم الكلام والتصوف وحبس مدة لإنكار شد الرحيل إلى قبر الخليل وكان ذا عبادة وتهجد وطول صلاة إلى الغاية القصوى لم أشاهد مثله في عبادته وعلمه بالقرآن والحديث وحقائق الإيمان وليس هو بالمعصوم ولكن لم أر في معناه مثله وقد امتحن وأوذي مرات وحبس مع شيخه شيخ

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٥