@ المسماة ب ( الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناحية ( لم ينسج ناسج على منوالها ولم تسمح الدهور بشكلها وأمثالها نظم الشيخ الإمام والعمدة القدوة الهمام شيخ الإسلام والمسلمين القائم ببيان الحق ونصر الدين العابد الناسك الورع الزاهد شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن ايوب بن سعد المعروف بإبن قيم الجوزية أسكنه الله الغرف العلية ولكنها من عهد مؤلفها وهي عروس لم يمط لثامها وخود بكر لم يفتض ختامها وليس يخفى ما تضمنته من أصول الفصول واشتملت عليه من قواعد العقائد التي هي الحاصل والمحصول واحتوت عليبه من الرد على أهل البدع والضلالة والأقوال الباطلة المحالة والمحدثات المضلة المخذولة والخزعبيلات المرذولة كالوجودية والجهمية والمعتزلة والرافضة والحرورية والكلابية والمرجئة والمجبرة وغيرهم من أهل الضلالات والأقوال المحالات وقمع أباطيلهم وردع اضاليلهم بالحجج الظاهرة والبراهين الباهرة من صحيح المنقول وصريح المعقول
وموضوعاها المحاكمة بين الطوائف وإثبات صفات البارئ سبحانه على رغم كل مخالف ولما كنت قد نبغت في هذه الفنون قديما وصبغت بها أديما وكنت للكتب وأرباب العلوم سميرا ونديما وبرعت في تلك العلوم وكرعت من رحيقها المختوم عن لي أن أضع عليها شرحا يفتح فعلقها ويقيد مطلقها ويكحل جفونها ويسهل حزونها وذلك مع تراكم الأشغال وتبلبل الأفكار والبال وعدم معين في هذه الأمور الثقال ونزارة من يستدل به في مثل هذه المطالب العالية التي تقصر فيها الخطأ ويتيه في مطاويها القطا وعدم شرح لها يستضاء بنبراسه في دياجي المشكلات ويبني على أساسه في الأمور المعضلات ومع ذلك فإن تحرير هذا الشرح في حال غيبتي عن كتبي التي هي رأس مالي وعيبتي إلا أن الله