تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ ودخلوا الدار وقصدوا المحراب وأخذوا الصنم من تحت السجادة ورجع الغلام بالصنم فوضعه بين يدي السلطان فبعث السلطان بغلمان فأحضروا الانصاري فلما دخلوا رأى شيوخ البلد جلوسا ورأى ذلك الصنم بين يدي السلطان مطروحا والسلطان قد اشتد غضبه فقال له السلطان ما هذا قال هذا صنم يعمل من الصفر شبه اللعبة فقال لست عن هذا أسألك فقال عما ذا يسأل السلطان قال إن هؤلاء يزعمون أنك تعبد هذا وانك تقول إن الله عز وجل على صورته فقال الانصاري سبحانك هذا بهتان عظيم بصوت جهوري وصولة فوقع في قلب السلطان أنهم كذبوا عليه فأمر به فأخرج إلى داره مكرما وقال لهم تصدقوني القصة أو أفعل بكم وأفعل وذكر تهديدا عظيما فقالوا نحن في يد هذا الرجل في بلية من استيلائه علينا بالعامة وأردنا ان نقطع شره عنا فأمر بهم ووكل بكل واحد منهم فلم يرجع إلى منزله حتى كتب بخطه مبلغا عظيما من المال يؤديه إلى خزانة السلطان جناية لما فعلوه وسلموا بأرواحهم بعد الهوان العظيم انتهى وكذلك شيخ الاسلام ابن تيمية فلا يخفى ما افتروه عليه ورموه به من الافك وجعلوه يقول بالتجسيم وحاشاه وذكر ابن بطوطة في رحلته المشهورة قال وكان دخولي لبعلبك عشية النهار وخرجت منها بالغدو لفرط اشتياقي إلى دمشق وصلت يوم الخميس التاسع من شهر رمضان المعظم عام ست وعشرين وسبعمائة إلى مدينة دمشق الشام فنزلت فيها بمدرسة المالكية المعروفة ب ( الشرابيشية ) إلى أن قال وكان بدمشق من كبار الفقهاء الحنابلة تقي الدين بن تيمية كبير الشام يتكلم في الفنون إلى أن قال فحضرته يوم الجمعة وهو يعظ الناس على منبر الجامع ويذكرهم فكان من جملة كلامه أن قال

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٤٩٧