تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ قال الناظم رحمه الله تعالى وحكى مقالة قائل من قومه % % ان العزيز ابن من الرحمن % هذا وما القولان قط مقالة % % منصورة في موضع وزمان % $

يعني أن الله سبحانه قد حكى قول اليهود إن عزير ابن الله كما قال تعالى وقالت اليهود عزير ابن الله التوبة 30 وحكى مقالة فنحاص لعنه الله وما القولان منصورين فلو كانت المقالة المذكورة وهي إثبات علو الله تعالى على خلقه باطلا لحكاه الله سبحانه ونهى عنها لا سيما وتلك المقالة عند المعطلة كعبادة الاوثان أو كمقالة المثلثة عباد الصليب ولم تزل المعطلة ينبزون المثبتة بالالقاب القبيحة ويرمونهم بالعظائم والبهت والكذب الفاحش وقد حكى الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن رجب في ( طبقات الحنابلة ( في ترجمة شيخ الاسلام أبي اسماعيل عبد الله بن محمد الانصاري قال قال ابن طاهر وسمعت بعض أصحابنا ب ( هراة ( يقولون لما قدم السلطان ألب ارسلان هراة في بعض قدماته اجتمع مشايخ البلد ورؤساؤه ودخلوا على الشيخ أبي اسماعيا الأنصارى وسلموا عليه وقالوا قد ورد السلطان ونحن عزم أن خرج ونسلم عليه فأحببنا أن نبدأ بالسلام على الشيخ الامام ثم نخرج ( إلى ) هنا وقد تواطؤوا على أن حملوا معهم صنما صغيرا من صفر وجعلوه في المحراب تحت سجادة الشيخ وخرجوا وخرج الشيخ من ذلك الموضع إلى خلوته ودخلوا على السلطان واستغاثوا من الانصاري وقالوا إنه مجسم وإنه يترك في محرابه صنما يقول إن الله عز وجل على صورته وإن يبعث السلطان الآن اليه يجد الصنم في قبلة المسجد فعظم ذلك على السلطان وبعث غلاما ومعه جماعة

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٤٩٦