تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ نفسه سبحانه عما لم يقل أي نزه نفسه سبحانه عن اشياء لم يقلها أحد فيه تعالى كالطعم والموت والنوم والسنة والغشيان والنسيان والظلم والتعب والعجز فاذا كان سبحانه قد نزه نفسه عما يوجب النقص مما قيل وما لم يقل ومعلوم أن القول بعلو الله تعالى على خلقه ومباينته لهم قد طبقت شرق البلاد وغربها فلاي شي لم ينزه نفسه سبحانه عنها في القرآن وكذا لم ينزه الرسول ربه سبحانه عنها في السنة بل دائما يبدي سبحانه في القرآن إثباتها بأنواع الادلة وكذا رسوله صلى الله عليه وسلم لا سيما وتلك المقالة عند المعطلة كعبادة الاوثان أو كقول المثلثة عباد الصليب وهم النصارى فلأي شيء لم يحذر الله تعالى خلقه عنها وينزه نفسه عنها كما نزه نفسه عما يوجب النقص أو التشبيه والتمثيل

قال الناظم رحمه الله تعالى % ولقد حكى الرحمن قولا قاله % % فنحاص ذو البهتان والكفران % إن الإله هو الفقير ونحن أصحاب الغني ذو الجد والامكان % % ولذاك أضحى ربنا مستقرضا % أموالنا سبحان ذي الاحسان % $

أما قصة فنحاص المذكورة فهي على ما حكى ابن اسحاق في ( سيرته ( قال دخل أبو بكر بيت المدراس على يهود فوجد منهم ناسا كثيرا كانوا قد اجتمعوا إلى رجل منهم يقال له فنحاص وكان من علمائهم وأحبارهم ومعه حبر من أحبارهم يقال له أشيع فقال أبو بكر لفنحاص ويلك يا فنحاص أسلم فوالله إنك لتعلم ان محمدا رسول الله قد جاءكم بالحق من عند الله تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة والانجيل فقال فنح

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٤٩٤