تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ التزم جهم لاجلها فناء الجنة والنار والتزم لاجلها أبو الهذيل انقطاع حركات أهل الجنة والتزم قوم لاجلها كالاشعري وغيره ان الماء والهواء والتراب والنار له طعم ولون وريح ونحو ذلك والتزم قوم لاجلها وأجل غيرها ان جميع الاعراض كالطعم واللون وغيرهما لا يجوز بقاؤها بحال لإنهم احتاجوا إلى جواب النقض الوارد عليهم لما أثبتوا الصفات لله مع الاستدلال على حدوث الاجسام بصفاتها فقالوا صفات الاجسام أعراض أي انها تعرض فتزول بخلاف صفات الله فانها باقية وأما ما اعتمد عليه طائفة منهم من أن العرض لو بقي لم يمكن عدمه لان عدمه إما أن يكون باحداث ضد أو بفوات شرط أو اختيار الفاعل وكل ذلك ممتنع فهذه العمدة لا يختارها آخرون منهم بل يجوزون أن الفاعل المختار بعدم الموجود كما يحث المعدوم ولا يقولون إن عدم الاجسام لا يكون الا بقطع الاعراض عنها كما قاله أولئك ولا يخلق ضد هو الفناء لافي محل كما قاله من قاله من المعتزلة وأما جمهور عقلاء بني آدم فقالوا هذه مخالفة للمعلوم بالحس والتزم طوائف من أهل الكلام من المعتزلة وغيرهم لأجلها نفي صفات الرب مطلقا أو نفي بعضها لأن الدال عندهم على حدوث هذه الاشياء هو قيام الصفات بها والدليل يجب طرده فالتزموا حدوث كل موصوف بصفة قائمة به وهو ايضا في غاية الفساد والضلال ولهذا التزموا القول بخلق القرآن وانكار رؤية الله في الآخرة وعلوه على عرشه إلى امثال ذلك من اللوازم التي التزمها من طرد مقدمات هذه الحجة التي جعلها المعتزلة ومن اتبعهم أصل دينهم فهذه داخلة فيما سماه هؤلاء أصول الدين ولكن ليست في الحقيقة من أصول الدين الذي شرعه الله لعباده

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٣٨٣