تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@

وقال في كلامه على ( حديث النزول ( لما تكلم على هذه الطريقة أما قولكم إن هذا الطريق هو الاصل في معرفة دين الاسلام ونبوة الرسل فهذا مما يعلم بالاضطرار من دين الاسلام فساده فانه من المعلوم لكل من علم حال الرسول وأصحابه وما جاء به من الايمان والقرآن انه لم يدع الناس بهذه الطريقة أبدا ولا تكلم بها أحد من الصحابة ولا التابعين لهم باحسان فكيف تكون هي أصل الايمان والذي جاء بالايمان وأفضل الناس إيمانا لم يتكلموا بها البتة ولا سلكها منهم أحد والذين علموا ان هذه طريقة مبتدعة حزبان حزب ظنوا أنها صحيحة في نفسها لكن أعرض السلف عنها لطول مقدماتها وغموضها وما يخاف على سالكها من الشك والتطويل وهذا قول جماعة كالاشعري في رسالته إلى الثغر الخطابي والحليمي والقاضي أبي يعلى وابن عقيل وأبي بكر البيهقي وغير هؤلاء والثاني قول من يقول بل هذه الطريقة باطلة في نفسها ولهذا ذمها السلف وعدلوا عنها وهذا قول أئمة السلف كابن المبارك والشافعي وأحمد ابن حنبل واسحق بن راهوية وأبي يوسف ومالك بن أنس وابن الماجسون عبد العزيز وغير هؤلاء من السلف انتهى

وقال الامام الحافظ أبو عمر بن عبد البر الذي أقول إنه إذا نظر إلى إسلام أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وسعد وسعيد وعبد الرحمن ابن عوف وسائر المهاجرين والانصار وجميع الوفود الذين دخلوا في دين

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٣٨٤