@ % والقهر والتوحيد يشهد منهما % كل لصاحبه هما عدلان % % ولذلك اقترنا جميعا في صفا % ت الله فانظر ذاك في القرآن % % فالواحد القهار حقا ليس في ال % إمكان أن تحظى به ذاتان %
أقول شرع الناظم رحمه الله تعالى في سياق دليل التمانع المشهور بين المتكلمين قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في كتابه ( شرح عقيدة الاصبهاني ( وهذا التوحيد يعني توحيد الربوبية لم يذهب إلى نقيضه طائفة معروفة من بني آدم ولم يعرف عن أحد من الطوائف أنه قال إن العالم له صانعان متماثلان في الصفات والافعال قال فان الثنوية من المجوس والمانوية القائلين بالاصلين النور والظلمة وأن العالم صدر عنهما متفقون على أن النور خير من الظلمة وهو الاله المحمود عندهم وأن الظلمة شريرة مذمومة وهم متنازعون في الظلمة هل هي قديمة أو محدثة فلم يسووا بين ربين متماثلين وهم كفار ضلال وأما النصارى القائلون بالتثليث فانهم لم يثبتوا للعالم ثلاثة أرباب يفضل بعضهم عن بعض بل هم متفقون على أن صانع العالم واحد ويقولون باسم الاب والإبن والابن وروح القدس اله واحد وقولهم في التثليث قول متناقض في نفسه وقولهم في الحلول أفسد منه ولهذا كانوا يكتمون قولهم عن كثير من أصحابهم فانهم إذا فهموه نفروا منه بفطرة عقولهم وهذا دأب كل مضل ملحد في كل شريعة وملة يكتم الالحاد والضلال عن اكثر أتباعه لان المقالات الفاسدة في الهيئات قد فطر الله عباده على العلم بفسادها بعد التصور التام ولهذا لا يكاد أحد من النصارى يعبر عن قولهم بمعنى معقول ولا يكاد