@ ورميت الكتب مدة النهب تحت أرجل الخيل وألقي خلق من القتلى في دجلة وحفرت حفائر وطمت على خلق كثير جعل الله ذلك كفارة وتمحيصا وزعم العلقمي أنه يحسن لهولاكو أن يقيم ببغداد خليفة علويا فلم يتهيأ له ذلك ثم لم يلبث أن هلك ولم يبق من بغداد واهلها الا مقدار الثمن ونحو ذلك وفي أثناء ذلك العام فسد الهواء لملحمة بغداد واتصل الوباء بالشام ومات أمم بدمشق وغيرها انتهى كلامه
ومعنى ما ذكره الناظم رحمه الله تعالى في قوله فغدا على سيف التتار الالف في مثل لها مضروبة بوزان وكذا ثمان مئينها في ألفها الخ أي أن القتلى في بغداد بلغوا ألف ألف وثمانمائة الف لكن في هذا نظر كما ذكره الذهبي قال والاصح أنهم بلغوا نحوا من ثمانمائة ألف وهذا معنى قول الناظم فشفى اللعين النفس من حزب الرسول الخ قوله وبوده لو كان في أحد وقد شهد الوقيعة مع أبي سفيان أي ان النصير يود لو أنه شهد أحدا مع أبي سفيان قائد جيش قريش حتى يبلغ اربه ويقضي وطره من الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه وهذا نهاية العداوة للرسول وأصحابه وحزبه نعوذ بالله من الخذلان
قال الناظم رحمه الله
% وشواهد الاحداث ظاهرة على % ذا العالم المخلوق بالبرهان % % وأدلة التوحيد تشهد كلها % بحدوث كل ما سوى الرحمن % % لو كان غير الله جل جلاله % معه قديما كان ربا ثاني % % إذ كان عن رب العلى مستغنيا % فيكون حينئذ لنا ربان % % والرب باستقلاله متوحد % أفممكن أن يستقل اثنان % % لوكان ذاك تنافيا وتساقطا % فاذا هما عدمان ممتنعان %
|