@ وأطنب في ذلك لكثرة ما وقع في ذلك من التخبيط والتخليط فقال والله أخبر أنه سبحانه متكلم الخ كما قال تعالى حتى يسمع كلام الله التوبة 6 وقال تعالى بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم العنكبوت 49 وقال تعالى في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة عبس 13 14 وقال فإذا قرأناه فاتبع قرآنه القيامة 18 ثم قال والكل شيء واحد لانه هو أربع وثلاثة واثنان ثم قال
% وتلاوة القرآن أفعال لنا % وكذا الكتابة فهي خط بنان % $
قال شيخ الاسلام بعد كلام سبق وكان أهل الحديث قد افترقوا في ذلك أي في مسألة اللفظ في القرآن فصار طائفة منهم يقولون لفظنا بالقرآن غير مخلوق ومرادهم أن القرآن المسموع غير مخلوق وليس مرادهم صوت العبد كما يذكر ذلك عن أبي حاتم الرازي ومحمد بن داود المصيصي وطوائف غير هؤلاء وفي أتباع هؤلاء من قد يدخل صوت العبد أو فعله في ذلك أو يقف فيه ففهم ذلك بعض الائمة فصار يقول أفعال العباد ( و ) أصواتهم مخلوقة ردا لهؤلاء كما فعل البخاري ومحمد بن نصر المروزي وغيرهما من أهل العلم والسنة وصار يحصل بسبب كثرة الخوض في ذلك الفاظ مشتركة وأهواء للنفوس حصل بسبب ذلك نوع من الفرقة والفتنة وحصل بين البخاري وبين محمد بن يحيى الذهلي في ذلك ما هو معروف وصار قوم مع البخاري كمسلم بن الحجاج ونحوه وقوم عليه كأبي زرعة وأبي حاتم ونحوهما وكلا هؤلاء من أهل العلم والسنة والحديث وهم من أصحاب أحمد بن حنبل ولهذا قال ابن قتيبة إن أهل السنة لم يختلفوا في شيء من أقواهم إلا في مسألة اللفظ وصار قوم يطلقون القول بأن التلاوة هي المتلو والقراءة هي المقروء وليس