تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ به فهذا تعطيل لفعاله ومقاله وهو شر من القول بحلول الحوادث ولهذا قال الناظم

% هذي مقالات ابن كرام وما % ردوا عليه قط بالبرهان % $

وقد قال الفخر الرازي في ( الاربعين ( ان مسألة حلول الحوادث تلزم عامة الطوائف وذكر في ( الاربعين ( أنها تلزم أصحابه الاشاعرة أيضا فقال ان الكرامية يجوزون ذلك وينكره سائر الطواف وقيل اكثر العقلاء يقولون به وان انكروه باللسان فان أبا علي وأبا هاشم من المعتزلة وأتباعهما قالوا انه يريد بارادة حادثة ويكره بكراهة حادثة لا في محل الا أن صفة المريدية والكارهية محدثة واذا حصل المرئي والمسموع حدث في ذاته تعالى صفة السامعية والمبصرية لكنهم انما يطلقون لفظ التجدد دون الحادث وابو الحسين البصري يثبت في ذاته علوما متجددة بحسب تجدد المعلومات والاشعرية يثبتون نسخ الحكم مفسرين ذلك برفعه أو انتهائه والارتفاع والانتهاء عدم بعد الوجود ويقولون انه عالم بعلم واحد يتعلق قبل وقوع المعلوم بأنه سيقع وبعده يزول ذلك المتعلق ويتعلق بأنه وقع ويقولون بأن قدرته تتعلق بايجاد المعين واذا وجد انقطع ذلك التعلق لامتناع ايجاد الموجود وكذلك تعلق الارادة بترجيح المعين وأيضا المعدوم لا يكون مرئيا ولا مسموعا وعند الوجود يصير مرئيا مسموعا فهذه التعلقات حادثة فان التزم جاهل كون المعدوم مرئيا مسموعا قلنا الله تعالى يرى المعدوم معدوما لا موجودا وعند وجوده يراه موجودا لا معدوما لان رؤية الموجود معدوما أو بالعكس غلط وانه يوجب ما ذكرنا والفلاسفة مع بعدهم

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٣٠٠