@ عندهم في الازل ممتنع كوجود الافعال عندهم وعند من وافقهم من أهل الكلام كالمعتزلة واتباعهم وهم يقولون إنه حروف وأصوات حادثة بذات الرب بقدرته ومشيئته ولا يقولون ان الاصوات المسموعة والمداد الذي في المصحف قديم بل يقولون ان ذلك محدث
قوله إحداهما جعلته مبدوءا به إلى قوله
% وكلام كفعاله وكلاهما % ذو مبدء بل ليس ينتهيان % $
أي ان الكرامية قالت ان كلام الله تعالى له اول ولفعاله أول ولكن لا نهاية لهما عندهم
وقوله حذار تسلسل الاعيان أي أن الكرامية قالوا هذا القول خوفا من لزوم التسلسل وذلك لانهم شاركوا الجهمية والمعتزلة والاشاعرة وغيرهم في الاستدلال على حدوث العالم بدليل الاعراض المشهور بين المتكلمين ومبنى الدليل على منع التسلسل قالوا فلو كان الباري تعالى متكلما في الازل بكلام لا أول له وفاعلا لافعال لا أول لها لزمنا القول بالتسلسل فبطل دليلنا الذي استدللنا به على حدوث العالم
وقوله قالوا ولم ينصف خصوم جعجعوا الخ أي قالت الكرامية لمن خالفهم من المتكلمين الذين شنعوا عليهم في مسألة الكلام انا قلنا معشر الكرامية كما قلتم في أفعاله تعالى فان لها أولا عندكم فليكن كلامه كذلك وأنتم قلتم كلام الله وأفعاله غير قائمة به وهذا شيء غير معقول اذ لا يسمى متكلما إلا من قام به الكلام ولا فاعلا الا من قام به الفعل وأنتم قلتم هو قائل بقول لا يقوم به وفاعل بفعل لا يقوم