تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ عن هذا يقولون بأن الاضافات وهي القبلية والبعيدة والمعية موجودة في الاعيان فيكون الله مع كل حادث وذلك الوصف الاضافي حدث ذاته وابو البركات من المتأخرين منهم صرح في ( المعتبر ( بارادات محدثة وعلوم محدثة في ذاته تعالى زاعما بأنه لا يمكن الاعتراف بكونه الها لهذا العالم الا مع هذا القول ثم قال الاجلال من هذا الاجلال والتنزيه من هذا التنزيه واجب

قال الرازي واعلم أن الصفة اما حقيقة عارية عن الاضافة كالسواد والبياض أو حقيقة يلزمها إضافة كالعلم والقدرة فانه يلزمها تعلق بالمعلوم والمقدور وهو اضافة مخصوصة بينهما واما إضافية محضة ككون الشيء قبل غيره وبعده ويمينه ويساره فان تغير هذه الاشياء لا يوجب تغيرا في الذات و لا في صفة حقيقية منها فنقول تغير الإضافات لا محيص عنه واما تغير الصفات الحقيقية فالكرامية يثبتونه وغيرهم ينكرونه فظهر الفرق بين مذهب الكرامية لا يسمى ذلك صفة ولا نقول ان ذلك تغير في الصفات الحقيقية انتهى

ونقل السيد الشريف في ( شرح المواقف ( قال وقالت الكرامية العقلاء يوفقوننا في قيام الصفة الحادثة بذاته سبحانه وتعالى وان انكروا علينا باللسان فان الجبائية قالوا بارادة وكراهية حادثتين لا في محل لكن المريدية والكارهية ( قالوا ) حادثتان في ذاته تعالى وكذا السامعية والمبصرية تحدث بحدوث المسموع والمبصر وأبو الحسين يثبت علوما متجددة والاشعرية يثبتون النسخ وهو اما رفع الحكم القائم بذاته أو انتهاؤه وهما عدم بعد الوجود فيكونان حادثين انتهى

قوله لكنهم جاؤوا له بجعاجع الخ الجعجعة صوت الرحى

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٣٠١