تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ % وبذا تزول جميع اشكالاتهم % في ذاته ووجوده الرحمن % $

شرع الناظم رحمه الله تعالى في بيان مذهب الاقترانية في القرآن وهم السالمية ومن وافقهم وذلك أن كلام الله عندهم حروف وأصوات قديمة أزلية ولها مع ذلك معان تقوم بذات المتكلم ثم إن جمهور هؤلاء يقولون إن تلك الاصوات هي الاصوات المسموعة من القراء ولهم في ذلك تفاصيل ليس هذا موضع ذكرها

وقول الناظم رحمه الله تعالى

% لكن زاغونيهم قد قال إن ذواتها ووجودها غيران % $

يعني ان الزاغوني من أئمة هذه الطائفة قال إن وجود هذه الكلمات غير ذواتها فرد عليه الناظم بقوله ياللعقول وزيغة الاذهان أي كيف يكون وجود الشيء غير ذاته ثم قرر الناظم رحمه الله تعالى ما هو الحق في المسألة وهو ان الوجود والماهية أن أخذا ذهنين فالوجود الذهني عين الماهية الذهنية وكذلك إن أخذا خارجيين اتحدا أيضا فليس في الخارج وجود زائد على الماهية الخارجة بحيث يكون كالثوب المشتمل على البدن هذا خيال محض وكذلك حصول الماهية في الذهن هو عين

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٢٨٨