تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ وقالوا الكلام يطلق على المعنى واللفظ بالاشتراك فانهدم أصلهم الذي ردوا به على المعتزلة ولا خلاف بينكم وبين المعتزلة في الحقيقة إذ الالفاظ عندهم مخلوقة كما هو قولكم والمعنى الذي اثبتموه وخالفتم به جميع فرق الامة هو شيء لا حقيقة له وليس بأيديكم الا بيت الاخطل

إن الكلام لفي الفؤاد الخ

وهذا البيت لم ينقل عن قائله باسناد لا واحد ولا أكثر ولو احتج عليكم محتج بحديث مخرج في ( الصحيحين ) لم تقبلوه وقلتم هذه أخبار آحاد

الخامس أن أصحابك خالفوا فرق الامة في إثبات هذا المعنى والامر كما قال الامام أبو اليمن الكندي النحوي الحنفي قال إن الاشعري رحمه الله سلب الكلام اسمه وسماه عبارة وسلب الفكر والروية اسمها وسماهما كلاما

السادس قولك الاشاعرة قالوا كلامه تعالى معنى واحد بسيط ثم نقلت عن صاحب ( المواقف ( أنه أفرد لذلك مقالة حمل فيها كلام الشيخ أبي الحسن الاشعري لما قال هو المعنى النفسي أن ذلك يكون شاملا للفظ والمعنى جميعا ثم سكت عن إنكاره فكيف كان في الاول بسيطا ثم صار مركبا من المعنى واللفظ

السابع أن تلميذك عفيف الدين الايجي قد رد مذهب أصحابك وقدح فيه غاية القدح فقال ما حاصله ان هذا الذي تدعيه الاشاعرة من أن الكلام معنى آخر يسمى النفسي باطل فاذا قلنا زيد قائم فهناك أربعة اشياء الاول العبارة الصادرة عنه والثاني مدلول هذه العبارة وما وضعت له هذه الالفاظ من المعاني المقصودة بها الثالث علمه بثبوت تلك

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٢٨٤