تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ النفسي فهم الاصحاب منه أن مراده به مدلول اللفظ وهو القديم عنده وأما العبارات فإنما سميت كلاما مجازا لدلالتها على ما هو الكلام الحقيقي حتى صرحوا بأن الالفاظ حادثة على مذهبه ولكنها ليست كلاما له تعالى حقيقة إلى غير ذلك مما لا يخفى على المتفطنين في الاحكام الدينية فوجب حمل كلام الشيخ على أنه أراد به المعنى الثاني فيكون الكلام النفسي عنده أمرا شاملا للفظ والمعنى جميعا قائما بذات الله تعالى انتهى كلام الدواني الذي هو في الوهي مثل بيت العنكبوت وأحسن منه البكم والسكوت وفيه اشياء يتعين التنبيه عليها

الاول قوله ان الناس لما رأوا قياسين متعارضي النتيجة الخ يقال اكثر أهل الاسلام لم يرفعوا بالمنطق رأسا ولم يراعوا هذه القواعد وإذا شئت ان تعرف ذلك فانظر إلى ردود متكلمي أهل الاسلام على المنطق وبيان فساده وتناقضه كأبي سعيد السيرافي النحوي والقاضي أبي بكر ابن الطيب والقاضي عبد الجبار المعتزلي والجبائي وابنه وأبي المعالي الجويني وأبي القاسم الانصاري و شيخ الاسلام ابن تيمية فإن له في نقضه كتابين صغير وكبير وبالله العجب اترى المعزلة والكلابية والكرامية أسسوا مذاهبهم على قواعد المنطق فضلا عن السلف وأتباعهم هذا لا يظنه إلا أجهل الخلق واشدهم غفلة عن معرفة ديانات الناس ونحلهم

الثاني قوله بعض الحنابلة قال بقدم الجلد والغلاف ثم تهكم بقوله ما لهم لم يقولوا بقدم الكاتب والمجلد

أقول انظر إلى هذا الكذب المجرد فبالله قل لي من قال هذا القول منهم وفي أي كتاب يوجد من كتبهم ونحو مما حكاه الدواني

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٢٨١