تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ اللفظي رعاية للآدب واحترازا عن ذهاب الوهم إلى حدوث الكلام النفسي كما قال بعض الاشاعرة إن كلامه تعالى ليس قائما بلسان أو قلب ولا حالا في مصحف أو لوح ومنع اطلاق القول بحدوث كلامه وان كان المراد هو اللفظي رعاية للأدب واحترازا عن ذهاب الوهم إلى حدوث الكلام الازلي والمعتزلة قالوا بحدوث كلامه وانه مؤلف من اصوات وحروف وهو قائم بغيره ومعنى كونه متكلما عندهم أنه موجد لتلك الحروف والاصوات في الجسم كاللوح المحفوظ أو كجبريل أو النبي صلى الله عليه وسلم أو غيرها كشجرة موسى عليه السلام فهم منعوا أن المؤلف من الحروف والاصوات صفة لله تعالى قديمة

والكرامية لما رأوا أن مخالفة الضرورة التي التزمها الحنابلة أشنع من مخالفة الدليل وأن ما التزمه المعتزلة من كون كلامه تعالى صفة لغيره وأن معنى كونه متكلما كونه خالقا للكلام في الغير مخالف للعرف واللغة ذهبوا إلى أن كلامه تعالى صفة له مؤلفة من الحروف والاصوات الحادثة القائمة بذاته تعالى فهم منعوا أن كل ما هو صفة له فهو قديم والاشاعرة قالوا كلامه تعالى معنى واحد بسيط قائم بذاته تعالى قديم فهم منعوا أن كلامه تعالى مؤلف من الحروف والاصوات ولا نزاع بين الشيخ والمعتزلة في حدوث الكلام اللفظي وانما نزاعهم في اثبات الكلام النفسي وعدمه وذهب المصنف إلى أن مذهب الشيخ يعني الاشعري أن الالفاظ أيضا قديمة وأفرد في ذلك مقالة ذكر فيها ان لفظ المعنى يطلق تارة على مدلول اللفظ واخرى على القائم بالغير فالشيخ لما قال هو المعنى

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٢٨٠