@ % فلذاك قالوا لا نقول حكاية % ونقول ذاك عبارة الفرقان % % والاخرون يرون هذا البحث % لفظيان وما فيه كبير معان % $
شرع الناظم رحمه الله تعالى في بيان طرق أهل الأرض واختلافهم في القرآن العظيم وذكر أن اختلافهم يدور على أصلين وهما هل قوله بمشيئة واردة أم هو بغير مشيئة وارادة وهل كلامه تعالى في ذاته أم هو خارج الذات وذكر ان القائلين بأنه بغير مشيئة وارادة طائفتان إحداهما الكلابية والاشاعرة والطائفة الثانية اقترانية وهم السالمية أتباع أبي الحسن بن سالم وهذا هو البناء الاصيل والبرهان الذي يقوم عليه الدليل لا ما ذكره الدواني في معنى اختلاف الناس في القرآن من الكلام الجزاف والهذيان الذي بطلانه غير خاف وذلك أنه قال في شرحه ( العقائد العضدية ( لا خلاف بين أهل الملة في كونه تعالى متكلما أي موصوفا بهذه الصفة لكن اختلفوا في تحقيق كلامه هل هو نفسي أو لفظي وحدوثه وقدومه وذلك انهم لما رأوا قياسين متعارضي النتيجة وهما كلام الله تعالى صفة له وكل ما هو صفة له فهو قديم فكلام الله تعالى قديم وكلام الله تعالى مؤلف من حروف وأصوات مترتبة متعاقبة في الوجود وكل ما هو كذلك فهو حادث فكلام الله تعالى حادث اضطروا إلى القدح في أحد القياسين ضرورة امتناع حقية النقيضين فمنع كل طائفة بعض المقدمات فالحنابلة ذهبوا إلى أن كلام الله تعالى حروف واصوات وهي قديمة ومنعوا أن كل ما هو مؤلف من حروف واصوات مترتبة فهو حادث بل قال بعضهم بقدم الجلد والغلاف قال قلت ما بالهم لم يقولوا بقدم الكاتب والمجلد قال وقيل انهم منعوا اطلاق لفظ الحادث على الكلام