تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ جعل كلام الله لا يقوم الا بغيره كان المتصف به هو ذلك الغير فتكون الشجرة هي القائلة لموسى إنني أنا الله طه 14 ولهذا اشتد نكير السلف على من قال ذلك وقالوا هذا نظير قول فرعون أنا ربكم الأعلى النازعات 24 أي هذا كلام قائم بغير الله وهذا كلام قائم بغير الله وأهل هذا القول الموافقون للسف لا يقولون إن الرب كان مسلوب صفات الكمال في الازل وإنه كان عاجزا عن الكلام حتى حدث له قدرة عليه كالطفل والذين يقولون إن القرآن مخلوق يجعلون الكلام لغيره فيسلبونه صفات الكمال ويقولون إنه لا يقدر على الكلام في الازل لا على كلام مخلوق ولا غيره وهم وإن لم يصرحوا بالعجز عن الكلام فهو لازم لقولهم

قوله وكلامه المسموع بالآذان أي إن كلام الله تعالى يسمع كما يسمعه جبريل عليه السلام وكما سمع موسى عليه السلام

قال الناظم رحمه الله تعالى

% ورسوله قد عاذ بالكلمات من % % لدغ ومن عين ومن شيطان % أيعاذ بالمخلوق حاشاه من ال % % إشراك وهو معلم الايمان % بل عاذ بالكلمات وهي صفاته % % سبحانه ليست من الاكوان % وكذلك القرآن عين كلامه ال % % مسموع منه حقيقة ببيان % هو قول ربي كله لا بعضه % % لفظا ومعنى ما هما خلقان % تنزيل رب العالمين وقوله % % اللفظ والمعنى بلا روغان %

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٢٦٣