@ وهو ما تضمن سلب هذا الكمال اذا وجب نفيه عن شيء ما من أنواع المخلوقات والممكنات والمحدثات فانه يجب نفيه عن الرب تبارك وتعالى بطريق الاولى وأنه أحق بالامور الوجودية من كل موجود وأما الامور العدمية فالممكن المحدث بها أحق ونحو ذلك ومثل هذه الطرق هي التي كان يستعملها السلف والائمة في مثل هذه المطالب كما استعمل نحوها الامام أحمد ومن قبله وبعده من أئمة الاسلام وبمثل ذلك جاء القرآن في تقرير أصول الدين في التوحيد والصفات والمعاد ونحو ذلك أفاده شيخ الاسلام في كتاب العقل والنقل
% والله ربي لم يزل متكلما % % وكلامه المسموع بالآذان % صدقا وعدلا أحكمت كلماته % % طلبا واخبارا بلا نقصان % $
شرع الناظم رحمه الله تعالى في إثبات صفة الكلام وقد ذهب جمهور أهل الحديث وأئمتهم إلى أن الله تعالى لم يزل متكلما إذا شاء وأنه يتكلم بصوت كما جاءت به الآثار والقرآن وغيره من الكتب الالهية وهو كلام الله تكلم الله به بمشيئته وقدرته ليس ببائن ( ولا ) مخلوق ولا يقولون إنه صار متكلما بعد أن لم يكن متكلما ولا إن كلام الله من حيث هو هو حادث بل ما زال متكلما إذا شاء وإن كان كلم موسى وناداه بمشيئته وقدرته فكلامه لا ينفد كما قال تعالى قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي الكهف 109 الآية ويقولون بما جائت به النصوص النبوية الصحيحة ودلت عليه العقول الزكية الصريحة فلا ينفون عن الله سبحانه وتعالى صفات الكمال ويجعلونه كالجمادات التي لا تتكلم ولا تسمع ولا تبصر فلا تكلم عابديها ولا تهديهم سبيلا ولا ترجع اليهم قولا ولا تملك لهم ضرا ولا نفعا ومن