تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@

قوله يا ويح ويح كلمة ترحم وتوجع تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها قال في ( القاموس ( ويح لزيد وويحا له كلمة رحمة ورفعه على الابتداء ونصبه باضمار فعل وويح ريد وياويحه بنصبهما أيضا وويحا زيد بمعناه وأصله وي فوصلت بحاء مرة وبلام مرة انتهى

قال شيخ الاسلام في كتابه ( التسعينية ( وكذلك الجهمية على ثلاث درجات فشرها الغالية الذين ينفون أسماء الله وصفاته وان سموه بشيء من أسمائه الحسنى قالوا هو مجاز فهو في الحقيقة عندهم ليس بحي ولا عالم ولا قادر ولا سميع ولا بصير ولا يكلم ولا يتكلم وكذا وصف العلماء حقيقة قولهم كما ذكره الامام أحمد فيما خرجه في الرد على الزنادقة والجهمية قال فعند ذلك تبين للناس أنهم لا يثبتون شيئا لكنهم يدفعون عن أنفسهم الشنعة بما يقرون في العلانية فإذا قيل لهم فمن تعبدون قالوا نعبد من يدبر هذا الخلق فقلنا فهذا الذي يدبر أمر هذا الخلق هو مجهول لا يعرف بصفة قالوا نعم قلنا قد عرف المسلمون انكم لا تثبتون شيئا انما تدفعون عن انفسكم الشنعة بما تظهرون فقلنا لهم هذا الذي يدبر هو الذي كلم موسى قالوا لم يتكلم ولا يتكلم لان الكلام لا يكون إلا بجارحة والجوارح عن الله منفية واذا سمع الجاهل قولهم يظن أنهم من أشد الناس تعظيما لله ولا يعلم أنهم انما يقودهم قولهم إلى ضلال وكفر قال وقال أبو الحسن الاشعري في في ( المقالات ( الحمد لله الذي بصرنا خطأ المخطئين وعمى العمين وحيرة المتحيرين الذين نفوا صفات رب العالمين وقالوا ان الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه لا صفات له ولا علم له ولا قدرة له ولا حياة له

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٢٥٠