تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ المشركين وشيوخهم من النجشية السحرة وأمثالهم وأنه لما بنى الرصد الذي ب ( مراغة ) على طريقة الصابئة كان أحسن الناس نصيبا منه من كان إلى أهل الملل أقرب وأوفرهم نصيبا من كان أبعد عن الملل مثل الصابئة المشركين ومثل المعطلة وسائر المشركين وإن ارتزقوا بالنجوم والطب ونحو ذلك ومن المشهور عنه وعن أتباعه الاستهتار بواجبات الاسلام ومحرماته لا يحافظون على الفرائض كالصلوات ولايزعمون عن محارم الله من الفواحش والخمر وغير ذلك من المنكرات حتى إنهم في شهر رمضان يذكر عنهم من إضاعة الصلوات والفواحش وشرب الخمور ما يعرفه أهل الخبرة بهم ولم يكن لهم قوة وظهور إلا مع المشركين الذين دينهم شر من دين اليهود والنصارى ولهذا كلما قوي الاسلام في المغول وغيرهم من الترك ضعف أمر هؤلاء لفرط معاداتهم للإسلام وأهله ولهذا كانوا من أنقص الناس منزلة عند الأمير نوروز المجاهد في سبيل الله الشهيد الذي دعا ملك المغول غازان إلى الإسلام والتزم له أن ينصره إذا أسلم وقتل المشركين الذين لم يسلموا من النجشية السحرة وغيرهم وهدم البدخانان وكسر الأصنام ومزق سدنتها كل ممزق وألزم اليهود والنصارى بالجزية والصغار وبسببه ظهر الإسلام في المغول وأتباعهم

وبالجملة فأمر هذا الطوسي وأتباعه في الاسلام والمسلمين أشهر وأعرف من أن يعرف ويوصف ومع هذا فقد قيل إنه كان في آخر عمره يحافظ على الصلوات الخمس ويشتغل بتفسير البغوي وبالفقه ونحو ذلك فإن كان قد تاب من الإلحاد فالله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات والله يقول يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم الزمر 53 لكن ما ذكره

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٢٤٧