@ وكان يعمل الوزارة لهولاكو من غير ان يدخل يده في الأموال واحتوى على عقله حتى إنه لا يركب ولا يسافر إلا في وقت يأمره به ومولد النصير بطوس 597 سنة سبع وتسعين وخمسمائة وتوفي في ذي الحجة سنة 673 اثنتين وسبعين وستمائة ببغداد ودفن في مشهد الكاظم انتهى ملخصا من ( تاريخ ابن شاكر (
قلت ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية في ( منهاج السنة النبوية ( في الرد على ابن المطهر الرافضي لما ذكر قوله قال شيخنا الأعظم خواجة نصر الملة والحق والدين محمد بن الحسن الطوسي قدس الله روحه إلى آخر ما ذكر ابن المطهر فقال الشيخ في الجواب
الجواب من وجوه
أحدها أن هذا الأمامي قد كفر من قال إن الله موجب بالذات كما تقدم من قوله يلزم أن يكون موجبا بذاته لا مختارا فيلزم الكفر وهذا الذي جعله شيخه الأعظم واحتج بقوله هو ممن يقول بأن الله موجب بالذات ويقول بقدم العالم كما ذكر ذلك في كتاب ( شرح الاشارات ( له فيلزم على قوله أن يكون شيخه هذا الذي احتج به كافرا والكافر لا يقبل قوله في دين المسلمين
الثاني أن هذا الرجل قد اشتهر عند الخاص والعام أنه كان وزير الملاحة الباطنية الاسماعيلية بالأموات ثم لما قدم الترك المشركون إلى بلاد المسلمين وجاؤوا إلى بغداد دار الخلافة كان هذا منجما مشيرا لملك الترك المشركين هولاكو أشار عليه بقتل الخليفة وقتل أهل العلم والدين واستبقاء أهل الصناعات والتجارات الذين ينفعونه في الدنيا وأنه استولى على الوقف الذي للمسلمين وكان يعطي منه ما شاء الله لعلماء