@ الواحد ويقطعون بمضمونه فقبله موسى من الذي جاء من أقصى المدينة قائلا له إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك القصص 20 فجزم بخبره وخرج هاربا من المدينة وقبل خبر ابنة صاحب مدين لما قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا القصص 25 وقبل خبر أبيها في قوله هذه ابنتي وتزوجها بخبره وقبل يوسف الصديق خبر الرسول الذي جاءه من عند الملك وقال له ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة يوسف 50 وقبل النبي صلى الله عليه وسلم خبر الآحاد الذين كانوا يخبرونه بنقض عهد المعاهدين له وعزاهم بخبرهم واستباح دماءهم وأموالهم وسبى ذراريهم ورسل الله صلواته وسلامه عليهم لم يرتبوا على تلك الأخبار أحكامها وهم يجوزون أن تكون كذبا وغلطا وكذلك الأمة لم تثبت الشرائع العامة الكلية بأخبار الآحاد وهم يجوزون أن تكون كذبا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفس الأمر ولم يخبروا عن الرب تبارك وتعالى في أسمائه وصفاته وأفعاله بما لا علم لهم به بل يجوز أن يكون كذبا وخطأ في نفس ألأمر هذا مما يقطع ببطلانه كل عالم مستبصر
العشرون أن خبر العدل الواحد المتلقى بالقبول لو لم يفد العلم لم تجز الشهادة على الله ورسوله بمضمونه ومن المعلوم المتيقن أن الأمة من عهد الصحابة إلى الآن لم تزل تشهد على الله وعلى رسوله بمضمون هذه الأخبار جازمين بالشهادة في تصانيفهم وخطابهم فيقولون شرع الله كذا وكذا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم فلو لم يكونوا عالمين بصدق تلك الأخبار جازمين بها لكانوا قد شهدوا بغير علم وكانت شهادة زور وقولا على الله ورسوله لغير علم لعمر الله هذا حقيقة قولهم وهم أولى بشهادة الزور من سادات الأمة وعلمائها