@ طاهر المقدسي يقول سمعت الأديب أبا الحسن القيرواني بنيسابور يقول وكان يختلف إلى دروس الاستاذ أبي المعالي الجويني يقرأ عليه الكلام يقول سمعت الاستاذ أبا المعالي اليوم يقول يا أصحابنا لا تشتغلوا بالكلام فلو عرفت أن الكلام يبلغ بي إلى ما بلغ ما اشتغلت به وقال الفقيه أبو عبد الله الرستمي الذي أجاز لكريمة حكى لنا الامام أبو الفتح محمد بن علي الفقيه قال دخلنا على الامام أبي المعالي الجويني نعوده في مرض موته فقعد فقال لنا اشهدوا على أني قد رجعت عن كل مقالة قلتها أخالف فيها ما قال السلف الصالح وإني أموت على ما تموت عليه عجائز نيسابور قال أبو منصور بن الوليد الحافظ في رسالة له إلى الزنجاني أنبأ عبد القادر الحافظ بحران أنبأ الحافظ أبو العلاء أنبأ أبو جعفر بن أبي علي الحافظ قال سمعت أبا المعالي الجويني وقد سئل عن قوله عز وجل الرحمن على العرش استوى طه 5 فقال كان الله ولا عرش وجعل يتخبط في الكلام فقلت قد علمنا ما أشرت إليه فهل عندك للضرورات من حيلة فقال ما تريد بهذا القول وما تعني بهذه الإشارة فقلت ما قال عارف قط يارباه إلا قبل أن يتحرك لسانه قام من باطنه قصد لا يلتفت يمنة ولا يسرة يقصد الفوق فهل لهذا القصد الضروري عندك حيلة فنبئنا نتخلص من الفوق والتحت وبكيت وبكى الخلق فضرب الاستاذ بكمه على السرير وصاح بالحيرة وخرق ما كان عليه وصارت قيامة في المسجد ونزل ولم يجبني إلا يا حبيبي الحيرة الحيرة والدهشة الدهشة فسمعت بعد ذلك أصحابه يقولون
شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ١٩٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ١٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي