@ سمعناه يقول حيرني الهمذاني توفي إمام الحرمين في سنة ثمان وسبعين وأربعمائة وله ستون سنة وكان من بحور العلم في الأصول والفروع يتوقد ذكاء لكن قول الناظم يرحمه الله تعالى عن إمام الحرمين في حكاية مذهبه ويدل أن إلهنا سبحانه وبحمده يلقى بكل مكان فيه نظر فإن القول بأن الله تعالى في كل مكان هو القول النجارية وأما الأشاعرة فقولهم إن الله تعالى لا داخل العالم ولا خارجه ولا فوقه ولا تحته ولا يوصف بأن له مكانا فضلا عن أن يقال إنه بكل مكان كما ذكره الناظم رحمه الله تعالى في أول الأبيات ولهذا ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في التسعينية قال لما نوظر ابن فورك قدام محمود بن سبكتكين أمير المشرق فقيل له لو وصف المعدوم لم يوصف إلا بما وصفت به الرب من كونه لا داخل العالم ولا خارجه كتب إلى أبي إسحاق الاسفراييني في ذلك ولم يكن جوابهم إلا أنه لو كان خارج العالم للزم أن يكون جسما انتهى
قال الناظم رحمه الله تعالى $ فصل
في قدوم ركب آخر
% وأتى فريق ثم قارب وصفه % هذا وزاد عليه في الميزان % % قال اسمعوا ياقوم لا تلهيكم % هذي الأماني هن شر أماني %