تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ عبرات المحبين لشرائع النبيين وتتزلزل به أقدام المبتدعين وانتشرت قصائده وظهرت بها فضائحهم عند أهل تهامة وأهل الجبال اذ نقلت إلى الامام علي بن صلاح بصنعاء ونظم بعض فقهاء الاشراف على نحو نظمه شكرا له وتحريضا فشاع في الناس تكفير من يتدين بمذهب ابن عربي من الوصفية ب زبيد وقال التقي الفاسي انه حدثه من حال ابن عربي بملة لم يبينه غيره لان جماعة من صوفية زبيد أوهموا من ليس كبير نباهة علو مرتبة ابن عربي ونفي العيب عن كلامه قال وقد ذكر ذلك ابن المقري مع شيء من حال المتصوفة المشار اليهم في قصيدة طويلة من نظمه وهي على قافية الراء المكسورة وقد سماها ناظمها ( الحجة الدامغة لرجال الفصوص الزائغة ( وهي مائتان وثلاثة واربعون بيتا موجودة في ديوانه قصيدة أخرى يحض فيها سلطان اليمن على نصر السنة وخذلان هذه الطائفة وهي إحدى وأربعون بيتا وصنف رحمه الله تصنيفين في هذا المعنى سمى أحدهما ( النصيحة ( والآخر ( الذريعة إلى مكارم الشريعة ( قال الحافظ السخاوي في ( القول المنبي ( وقد قال ابن المقري في الردة من كتاب ( الروض ( مختصر ( الروضة ( من تردد في تكفير اليهود والنصارى وابن عربي وطائفته فهو كافر وقد ترجم له ابن قاضي شهبة في ( طبقات الشافعية ( وقال بعد أن بالغ في مدحه ناظر أتباع ابن عربي حتى عميت منهم الابصار وذمغهم بما بلغ حجة في الافكار انتهى

قوله نص ( الفصوص ( هو كتاب لابن عربي الطائي المشهور وهو محمد بن علي بن محمد أبو بكر الحاتمي الطائي ولد بمرسية سنة ستين وخمسمائة ونشأ بها وانتقل إلى اشبيلية سنة 578 ثم ارتحل وطاف البلدان

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ١٦٦