تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ فعليه إن مات عليه وكان معتقده لعنة الله وغضبه والناس أجمعين انتهى كلامه

أقول ما ذكرناه عن هؤلاء الائمة عن ابن عربي وأتباعه من الشناعات والكفريات قليل من كثير وغيض من فيض وينبغي أن تعلم أن ابن عربي ونحوه لا يتجاسرون على إعلان هذه الكفريات وإنما يدسونها دسا في كتبهم لان الاسلام قد بقيت منه بقية والعلماء والسلاطين قائمون في نحر من يبدي شيئا من هذه الضلالات فلما ضعف الاسلام وانحلت عراه واشتدت غربته صار هؤلاء الابالسة لا يتحاشون من إطلاق هذه الكفريات وصار كثير من الخواص واكثر العوام يعتقدون فيهم أنهم صفوة الاولياء وخلاصة الاتقياء فلا تسأل عما أحدثه هؤلاء الطواغيت وان شئت فانظر كتاب ( الانسان الكامل ( لعبد الكريم الجيلي ترى ما فيه من الطامات والامور الفظيعة والقبائح الشنيعة فالله المستعان

وقول الناظم رحمه الله تعالى

% قالوا ولم يك كافرا في قوله % أنا ربكم فرعون ذو الطغيان % $

أقول قال ابن عربي في ( الفصوص ( لما كان فرعون في منصب الحكم صاحب السيف وإن جاز في العرف الناموسي لذلك قال أنا ربكم الاعلى أي وان كان الكل أربابا نسبة ما فأنا أعلى منكم بما أعطيته في الظاهر من الحكم فيكم ولما علمت السحرة صدق فرعون فيما قاله أقروا له وقالوا فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا طه 72 فصح قول

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ١٦٤