@ أو عابه أو الحق به نقصا في نفسه أو نسبه أو دينه أو خصلة من خصائله أو عرض به أو شبهه بشيء على طريق السب له والازراء عليه أو التصغير لشأنه أو الغض منه والعيب له فهو ساب له والحكم فيه حكم الساب يقتل كما بينته ولا نستثني فصلا من فصول هذا الباب على هذا المقصد ولا نمتري فيه تصريحا كان أو تلويحا ونقل عن ابن عتاب انه قال الكتاب والسنة موجبان إن من قصد النبي صلى الله عليه وسلم بأذى أو نقص معرضا أو مصرحا وإن قل فقتله واجب قال وقد علمت تنقيص صاحب ( الفصوص ( للمرسلين والانبياء تصريحا لا تلويحا وأورد من كلامه قوله وأما العارفون بالأمر على ما هو عليه فيظهرون صورة الانكار لما عبد من الصور لأن مرتبتهم في العلم تعطيهم أن يكونوا بحكم الوقت بحكم الرسول الذي آمنوا به عليهم الذي به سموا مؤمنين فهم عباد الوقت مع علمهم بأنهم ما عبدوا من تلك الصور أعيانها وإنما عبدوا الله فيها بحكم سلطان التجلي الذي عرفوه منهم وجهله المنكر الذي لا علم له بما تجلى فيا أهل العلم والمتقين من أولي الفهم معلوم باجماع المسلمين من المتقدمين والمتأخرين واليهود والنصارى أن ما عبد الاصنام وغيرها من الاوثان على اختلاف أصناف ما عبدته الكفار إلا أجهل الناس في كل زمان وما أنكره عليهم سوى المرسلين والانبياء ومن تبعهم من الصديقين وصالح المؤمنين الموفقين وقد عمم هذا الضال بهذه المقالة تنقيص الجميع ونسبهم إلى الجهل وعدم الفهم وأثبت لعباد الاصنام والاوثان الاصابة والمعرفة بالله
شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ١٦٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ١٦٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي