تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ من الكافرين وكم قد رد صاحب ( الفصوص ( من حك الله من أصول الشرائع التي لا تنقض ولا تنسخ ككفر عباد الأصنام وضلال مخالفي الرسل وأنهم بمخالفتهم أعداء الله وأنهم أهل النار ولهم فيها الخزي والعذاب الشديد السرمد وقال في الجنة والنار إنهما واحد في الذوق وإنما التغاير في اللون هذه خضراء وتلك سوداء أو حمراء وإن الطائع والعاصي والمؤمن والكافر الكل مرضيون مستحقون الوعد وما ثم وعيد أصلا وقد قال الطحاوي في العقيدة المشار إليها إن الأمن واليأس ينتقلان عن الملة وإن إعتقاد عدم حكم الوعيد في حق من حقت عليه كلمة العذاب غاية الأمن ونهاية الكفر نسأل الله السلامة ثم نقل السيف عن الأوسي الحنفي في تصنيف له في الأصول أن من تكلم بكلمة الكفر فضحك غيره واستحسن كفر وكذا من وصف الله بما لا يليق به كفر ومن أنكر وعده أو وعيده كفر أو قال الله في ست جهات أو قال يوجد في كل مكان ومن عاب نبيا من الأنبياء أو صغر اسمه أو لم يرض بسنته أو سمع القول بأنه كان يحب القرع أو الخل فقال أنا لا أحبه أو سخر بالشريعة أو بحكم من أحكامها أو قال إن الخمر لم يثبت تحريمه بالقرآن أو صدق كلام أهل الأهواء أو قال إنه كلام معنوي أوله معنى صحيح أو من يعرف أن الله يرحم الكافر أو الشيطان وأهل الاهواء فإنه يكفر بذلك كله فكيف بمن اعتقد ذلك في قوم نوح وقوم هود وفرعون وجعل كل كافر وفاجر وفاسق وعاص عند ربه مرضيا فعلى قائل ذلك ومعتقده اللعنة إن مات على اعتقاد ما وضعه في كتابه المذكور ثم نقل عن القاضي عياض قوله في ( الشفاء ( اعلم وفقنا الله وإياك أن جميع من سب النبي صلى الله عليه وسلم

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ١٦٢