@ أنه مسؤول عما كتب إما في الدنيا من ذوي الحكم وأرباب الرتب أو في الآخرة من الرب العظيم الذي يخشى ويرتقب في يوم تجثو فيه الأمم على الركب فبان لي وجه الصواب في قول القائل وأضربت عن تأويل المعارض الجاهل وأرسلت إليه فبادر بالجواب ورفع الله عن قلبه في ذلك كل حجاب وما راعى غير الله فيما علم ولا أبقى ممكنا فيما إظهاره لزم ثم أورد الجواب وفيه طول تركناه اختصارا ودعا له بالتأييد فيما يرومه من أظهار الحق للحق بالحق في الخلق ويقصده من قيامه ونصرته فإنه أشفى وما أشتفى وكف مظاهر الملحدين وما اكتفى فإن الغضب إذا كان لله لا يزول مدة إلا بزوال موجبه ولكن المرجو من الله استئصال أهله وكتبه ثم ساق السيف عن أبي جعفر الطحاوي قوله في عقيدته المشهورة إن الله تعالى ما زال بصفاته قديما قبل خلقه لم يزد بكونهم شيئا لم يكن قبلهم من صفته وكما كان بصفاته أزليا كذلك لا يزال عليها أبديا ليس منذ خلق الخلق استفاد الخالق ولا بإحداثه البرية استفاد الباري له معنى الربوبية ولا مربوب ومعنى الخالقية ولا مخلوق وكما أنه محي الموتى بعد ما أحيى استحق هذا الإسم قبل إحيائهم وكذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم ذلك أنه على كل شيئ قدير وكل شيئ إليه فقير وكل أمر عليه يسير لا يحتاج إلى شيئ ليس كمثله شيئ وهو السميع البصير فهذا فصل من عقائد المسلمين يتضمن بمعانيها ومفهوم ألفاظها ضده قول صاحب ( الفصوص ( اللعين ثم قا 6 ل الطحاوي فيها إنه من وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر فكيف بصاحب ( الفصوص ( القائل بأن الحق المنزه هو الخلق المشبه وأن العالم صورته وهويته وغير ذلك مما تقدم ثم قال الطحاوي إن من رد حكم كتاب الله عز وجل فهو
شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ١٦١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ١٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي