@ الكفر إيمانا والجهل عرفانا والشرك توحيدا والعصيان طاعة لا يستحق العاصي عليه وعيدا ولم يفرق بين عبادة الصنم والصمد بل عنده من سجد للصنم أعلى ممن كفر به وجحد فأصاب العلماء المفتون واستجابوا لداعي الحق بالصدق وهم منتصرون ثم إني خشيت نسيان أقوال أهل الإرشادواستمرار ما تقدم وصفه بين أظهر المسلمين من الفساد فاستخرت الله في كتابة فتيا متضمنة لنبذة من كلامه منبئة عن مفهوم معتقده الفاسد ومرامه ليشملها خطوط العلماء السادة الذين أورثهم الله بالعلم الخشية فاغتبطوا بالإفادة فأسرعوا بالبيان والإيضاح والتبيان قياما بما أخذ عليهم من الميثاق في بيانه للناس وهو في كل زمان فرض باق وكتب عليها كل من راقب الله وخشيه وامتنع من التبسه مخافة غيره وخشيه فالكاتب قد قام لله بلوازم فرضه والممتنع مسؤول عن ذلك يوم عرضه بل زعم أنه ترك ذلك خوف الفتنة من المخالفين فتلك محنة في الدين وكفى بالله رقيبا وعلى كل شيئ حسيبا وهوالغني بعلمه المحيط عن أخبار المخبرين المطلع على سرائر الصامتين وضمائر المخبتين ثم كتب السؤال الماضي ذكره وساق ألفاظ المجيبين وهم ابن جماعة الحارثي والجزري والكناني والبكري والزواوي والباسلي وقال ولما تمت الفتاوى المذكورة المرموقة المسطورة قال لي بعض الفضلاء العقلاء الذين يقولون الحق ويعتمدون الصدق في النصح بين الخلق لم لا سألت التقي ابن تيمية فأن غيرته في دين الله قوية ومعرفته بأقوال المبتدعين وفيه فقلت له إنهم يزعمون أنه لهم غريما وبمعاداتهم في دين الله موسوما فقال العالم لا يستخصم والحاكم العادل لا يستظلم والمفتي لا يكتب بقلمه إلا ما يتعضد فيه بالكتاب والسنة بعد أن يعرض نفسه على النار والجنة ويعلم
شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ١٦٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ١٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي