تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ عن قول أنبياء الله المرسلة فمما قال فيه إن آدم عليه السلام إنما سمي انسانا لأنه للحق تعالى بمنزلة إنسان العين من العين الذي يكون به النظر وقال في موضع آخر إن الحق المنزه هو الخلق المشبه وقال في قوم نوح عليه السلام إنهم لو تركوا عبادتهم لود وسواع ويغوث ويعوق ونسر لجهلوا من الحق بقدر ما تركوا من هؤلاء ثم قال فان للحق في كل معبود وجها يعرفه من عرفه ويجهله من جهله فالعالم يعلم من عبد وفي أي سورة ظهر حتى عبد وإن التفريق والكثرة كالاعضاء في الصورة المحسوسة ثم قال في قوم هود عليه السلام إنهم حصلوا في عين القرب فزال مسمى جهنم في حقهم ففازوا بنعيم القرب من جهة اللإستحقاق فما أعطاهم هذا المقام الذوقي اللذيذ من جهة المنة وانما أخذوه بما استحقت حقائقهم من أعمالهم التي كانوا عليها وكانوا على صراط الرب المستقيم ثم انه أنكر فيه حكم الوعيد في حق من حقت عليه كلمة العذاب من سائر العبيد فهل يكفر من يصدقه في ذلك أو يرضى به منه أم لا وهل يأثم سامعه إذا كان بالغا عاقلا ولم ينكره بلسانه أو بقلبه أفتونا بالوضوح والبيان كما أخذ الميثاق والتبيان فقد أضر الإهمال بالضعفاء والجهال وبالله المستعان وعلى الله الاتكال أن يعجل للملحدين النكال لصلاح الحال وحسم مادة الضال فأجاب عن هذا السؤال جهابذة الاسلام والعلماء الاعلام كالشمس محمد بن يوسف الجزري والحافظ الحجة سعد الدين الحارثي والشيخ نور الدين البكري والزواوي المالكي وشيخ ا لاسلام ابن تيمية والامام نجم الدين محمد بن عقيل البالسي وقاضي القضاة بدر الدين بن جماعة بأجوبة طويلة كافية شافية ذكرها السخاوي رحمه الله وتركنا ذكرها اختصارا ثم قال السخاوي رحمه الله تعالى قرأت له

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ١٤٩