@ الهمزة وادغموا اللام فصارتا لاما واحدة مشددة مفخمة قال الناظم في ( بدائع الفوائد ( زعم السهيلي وشيخه ابن العربي أن اسم الله غير مشتق لان الاشتقاق يستلزم مادة يشتق منها واسمه سبحانه قديم لا مادة له فيستحيل الاشتقاق ولا ريب أنه ان اريد بالاشتقاق هذا المعنى فهو باطل ولكن من قال بالاشتقاق لم يرد هذا المعنى ولا ألم بقلبه وانما اراد انه دال على صفة له تعالى وهي الالهية كسائر اسمائه الحسنى من العليم والقدير فانها مشتقة من مصادرها بلا ريب وهي قديمة والقديم لا مادة له فما كان جوابكم عن هذه الاسماء كان جواب من قال بالاشتقاق في الله تعالى ثم الجواب عن الجميع أنا لا نعني بالاشتقاق الا أنها ملاقية لمصادرها في اللفظ والمعنى لا أنها متولدة منها تولد الفرع من أصله وتسمية النحاة المصدر والمشتق منه أصلا وفرعا ليس معناه أن أحدهما تولد من الآخر وانما هو باعتبار أن احدهما متضمن للآخر وزيادة فالاشتقاق هنا ليس هو اشتقاقا ماديا وانما هو اشتقاق تلازم يسمى المتضمن فيه بالكسر مشتقا والمتضمن بالفتح مشتقا منه ولا محذور في اشتقاق أسماء الله تعالى بهذا المعنى انتهى وقال أبو جعفر بن جرير ( الله ( أصله الاله أسقطت الهمزة التي هي فاء الاسم فالتقت اللام التي هي عين الاسم واللام الزائدة وهي ساكنة فأدغمت في الاخرى فصارتا في اللفظ لاما واحدة مشددة انتهى
وأما تأويل الله فانه على ما روي لنا عن عبد الله بن عباس قال هو الذي يألهه كل شيء ويعبده كل خلق وساق بسنده عن الضحاك عن عبد الله ابن عباس قال الله ذو الالوهية والعبودية على خلقه أجمعين فان قال لنا قائل وما دل على أن الالوهية هي العبادة وأن الاله هو المعبود وأن له