تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ % الا على وجه المجاز لأنها % % قامت بهم كالطعم والالوان % جبروا على ما شاءه خلاقهم % % ما ثم ذو عون وغير معان % والكل مجبور وغير ميسر % % كالميت أدرج داخل الأكفان % وكذاك أفعال المهيمن لم تقم % % أيضا به خوفا من الحدثان % فاذا جمعت مقالتيه أنتجا % % كذبا وزورا واضح البهتان % إذ ليست الافعال فعل إلهنا % % والرب ليس بفاعل العصيان % فاذا انتفت صفة الإله وفعله % % وكلامه وفعائل الانسان % فهناك لا خلق ولا أمر ولا % % وحي ولا تكليف عبد فان % $

لما فرغ الناظم رحمه الله من الكلام على القول بالجبر وذكر بعض ما يلزم أهله شرع ايضا في بيان ما يلزمهم من وجه آخر من الشناعات فقال وكذاك افعال المهيمن الخ أي أن مذهب الجهمية ومن وافقهم ان الرب تعالى لا تقوم به الافعال الاختيارية بل الفعل هو المفعول والخلق هو المخلوق كما تقدم حكاية ذلك عنهم لأنهم على زعمهم اذا قالوا بذلك لزم قيام الحوادث بذات الرب تبارك وتعالى فيلزم حدوثه تعالى وتقدس كما أن ما قامت به الحوادث فهو حادث والعبد عندهم أيضا ليس بفاعل بالإختيار بل هو مجبور وغير ميسر وحركته كحركة المرتعش أو كالميت أدرج داخل الاكفان فإذا كان فعل الرب تعالى غير قائم به عندهم بل المفعول هو المفعول والعبد عندهم ليس بفاعل فلذلك

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ١١٦