تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ للحكم والتعليل والاسباب وتحسين العقل وتقبيحه وان الافعال كلها سواء لا يختص بعضها بما صار حسنا لاجله وبعضها بما صار قبيحا لاجله ويجوز في العقل ان يأمر بما نهى عنه وينهى عما أمر به ولا يكون ذلك مناقضا للحكمة اذ الحكمة ترجع عندهم إلى مطابقة العلم الازلي لمعلومه والارادة الازلية لمرادها والقدرة لمقدورها فاذا الافعال بالنسبة إلى المشيئة والارادة مستوية لا توصف بحسن ولا قبح فاذا تعلق بها الامر والنهي صارت حينئذ حسنة وقبيحة وليس حسنها وقبحها زائدا على كونها مأمورا بها ومنهيا عنها

قوله والعبد في التحقيق شبه نعامة الخ أي لاجل أن لها اجنحة فتشبه الطير من هذا الوجه ولها اخفاف تشبه اخفاف الناقة فلهذا قال قد كلفت بالحمل والطيران

قوله وليس لها بذاك يدان المراد باليد هنا القدرة تسمية للشيء باسم سببه لأن القدرة هي تحريك اليد يقال فلان له به في كذا وكذا قال الناظم رحمه الله تعالى

% فلذاك قال بأن طاعات الورى % % وكذاك ما فعلوه من عصيان % هي عين فعل الرب لا أفعالهم % % فيصيح عنهم عند ذا نفيان % نفي لقدرتهم عليها أو لا % % وصدورها منهم بنفي ثان % فيقال ما صاموا ولا صلوا ولا % % زكوا ولا ذبحوا من القربان % وكذلك ما شربوا وما قتلوا وما % سرقوا ولا فيهم غوي زان % وكذاك لم يأتوا اختيارا % وكذاك لم يأتوا اخت منهم % % بالكفر والإسلام والايمان %

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ١١٥