@ مالك كان يحدث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنما نسمة المؤمن طائر تعلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه قال الحافظ أبو عمر ابن عبد البر واختلف العلماء في معنى هذا الحديث فقال قائلون منهم أرواح المؤمنين عند الله في الجنة شهداء كانوا أم غير شهداء اذا لم يحبسهم عن الجنة كبيرة ولا دين وتلقاهم ربهم بالعفو عنهم والرحمة لهم واحتجوا بأن هذا الحديث لم يخص فيه شهيدا من غير شهيد واحتجوا بما روي عن أبي هريرة أن أرواح الابرار في عليين وأرواح الفجار في سجين وعن عبد الله ابن عمر ومثل ذلك قال أبو عمر وهذا قول يعارضه من السنة مالا مدفع في صحة نقله وهو قوله ( اذا مات احدكم عرض عليه مقعده بالغداة والعشي إن كان من اهل الجنة فمن أهل الجنة وان كان من اهل النار فمن أهل النار يقال له هذا مقعدك حتى يبعثك الله اليه بوم القيامة ( وقال آخرون إنما معنى هذا الحديث في الشهداء دون غيرهم لان القرآن والسنة إنما يدلان على ذلك اما القرآن فقوله تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله الاية آل عمران 169 170 وأما الآثار فذكر حديث أبي سعيد الخدري من طريق بقي بن مخلد مرفوعا ( الشهداء يغدون ويروحون ثم يكون مأواهم إلى قناديل معلقة بالعرش فيقول لهم الرب تبارك وتعالى هل تعلمون كرامة أفضل من كرامة أكرمتكموها فيقولون لا غير أنا وددنا أنك أعدت أرواحنا في أجسادنا حتى نقاتل
شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ١٠١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ١٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي