تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ الوجود ما لا يمكن الاحساس به بشيء من هذه الحواس وهي الروح التي في العبد وزعم أنها لا تختص بشيء من الامكنة وهذا الذي قاله هو قول الصائبة الفلاسفة المشائين وحاصل هذه الابيات في شأن الارواح بعد المفارقة بالموت وما لها من النعيم والعذاب وذ كر أرواح الشهداء وما أعد الله لهم من النعيم المقيم قال الله تعالى فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصلية جحيم الواقعة 88 94 فقسم سبحانه الارواح إلى ثلاثة أقسام مقربين وأخبر أنها في جنة النعيم وأصحاب يمين وحكم لها بالسلام وهو يتضمن سلامتها من العذاب ومكذبة ضالة وأخبر أن لها نزلا من حميم وتصلية جحيم وقال تعالى يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي الفجر 27 29 قال غير واحد من الصحابة والتابعين ان هذا يقال لها عند خروجها من الدنيا يبشرها الملك بذلك ولا ينافي ذلك قول من قال ان هذا يقال لها في الآخرة فانه يقال لها عند الموت وعند البعث وهذا من البشرى التي قال الله تعالى إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون فصلت 30 وهذا التنزل يكون عند الموت ويكون في القبر ويكون عند البعث وأول بشارة الاخرة عند الموت وفي حديث البراء بن عازب ان الملك يقولها عند قبضها ابشري بروح وريحان وهذا من الجنة وروى مالك في ( الموطأ ( عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أنه اخبره أن اباه كعب بن

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ١٠٠