وقال الله -عز وجل-: ?لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ? الصدقة التي الفيء والغنيمة يكون ?لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللهِ وَرِضْوَانً? [الحشر: 8] ثم بعد ذلك قال: ?وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ? [الحشر: 9] ثم بعد ذلك قال: الطائفة الثالثة وهي: ?وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ?10?? [الحشر: 10] فذكر الله –تعالى- المهاجرين والأنصار والذين جاءوا من بعدهم، ولم يحدد من الذين جاءوا من بعدهم، أهم التابعون؟ أم تابعوهم؟ فهذا لفظ عام يشمل كل من تَرَضَّى وترحم على الصحابة -رضي الله تعالى عنهم جميعاً- فكل من أحب الصحابة ورضي عنهم وترحم وأحبهم ووالاهم وأمسك عما شَجَرَ بينهم وسَلِمَ لسانه كما سَلِمَ صدره من الوقوع فيهم، بل هو دائم الذكر لهم، هو دائم الثناء عليهم لا يذكر إلا محامدهم، ويمسك عما شَجَرَ بينهم هذا فيه نصيب من قول الله -عز وجل-: ?وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ?10?? [الحشر: 10].
شرح مقدمة القيروانى · الصفحة ٣٦٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح مقدمة القيروانىص ٣٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي