تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأثر الشرعي من رضوان الله -عز وجل- ومن الجنان ومن المغفرة والرحمة أبداً، هذا من جنس إيمان إبليس وبالتالي الذين قالوا: بأن الإيمان هو المعرفة، هذا باطل وهذا فساد بل إن الإيمان كما ذكرت من قبل: هو الإقرار المستلزم الانقياد والمحبة والطاعة.

أيضاً المنافقون لقوا النبي -عليه الصلاة والسلام- وصلوا معه وبعضهم غزا معه فهم في الجملة من جملة الصحابة ظاهراً لكن عند التحقيق ليسوا من هؤلاء الصحابة الذين قال الله -تعالى- فيهم: ?رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ? [المائدة: 119] فهل الذين تخلفوا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غزوة تبوك عندما ننظر إلى صنيع الإمام ابن حجر -عليه رحمة الله- في "الإصابة" وهذا ديوان حافل في ذكر أسماء الصحابة وكذلك ننظر إلى ابن الأثير في كتابه القيم: "أسد الغابة" في ذكر أصحاب النبي -عليه الصلاة والسلام- لا نجد ذكراً لأسماء المنافقين الذين عرفوا وتخلفوا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، هذه مسألة مهمة جداً. إذن: الصحابي هو من؟ من لقي النبي -عليه الصلاة والسلام- مؤمناً ومات على الإسلام، طيب هل هناك شرط أن يحدث عن رسول الله؟ لا.. ليس شرطاً أن يحدث عن رسول الله يمكن أن يلقى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولكن لم يحدث عنه بحديث, يمكن وهناك بعض الصحابة لا يعرف أنهم حدثوا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حديثاً واحداً هذا موجود، طيب هل يشترط أن يرى النبي -صلى الله عليه وسلم- بعينه، طبعاً من لقي النبي -عليه الصلاة والسلام- فإنه يراه بعينه إلا إذا كان أعمى فمن كان أعمى فهو صحابي أيضاً كعبد الله بن مكتوم -رضي الله تعالى عنه- لقد كان أعمى وكان يتحسس طريقه إلى المسجد وروى حديثاً عن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-. أما من لقي النبي -عليه الصلاة والسلام- وآمن به ثم بعد ذلك ارتد نقف هنا وقفة من ارتد بعد إيمان ثم آمن بعد الارتداد وحسن إسلامه فهذا قد

شرح مقدمة القيروانى · الصفحة ٣٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح مقدمة القيروانىص ٣٦٠