ينصر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ويتهكم على النبي -عليه الصلاة والسلام- ورجل
ينكح المحرمات ويزني بمحرماته ورجل لا يؤمن بالحلال والحرام أصلاً فلا يأتي حلالاً
ولا يحرم حراماً أصلاً فهذا رجل دليل على ضعف الباطن أو عدمه كما قال شيخ الإسلام.
الأخت الكريمة من الجزائر تقول: سؤال يهمني جداً: هل يعقل ويصدق أن يترك المرء
أركان الإسلام العظمى- مع ما يعلم من التشديد فيها- ثم يعمل أعمالاً أخرى كزيارة
المرضى أو نحوها وتكون هذه الأعمال من الإيمان والدافع لها الإيمان، وعادة ما يحمل
الناس الذين هذا حالهم أن الدافع مجموعة أعراف وعادات ومجاملات أو دوافع أخرى؟
الثواب لا يترتب إلا على القصد والنية, يعني: لو أن إنساناً مشى وراء جنازة حتى
توضع وتلحد وكان يقصد بذلك الواجب العرفي فإنه لا يؤجر على ذلك الأمر، أما من صلى
على جنازة وتبعها حتى لحدت ويقصد بذلك الأجر أجر على ذلك ولذلك قال النبي -عليه
الصلاة والسلام-: (من صلى على جنازة إيماناً واحتساباً رجع وله من الأجر كجبل أحد،
فإن مشى خلفها رجع من الأجر وله قيراطان كل قيراط كجبل أحد)، إذن هناك صلاة على
الجنازة ومشي خلفها كعادة كالواجب كما نسميه نحن هنا في مصر واجب، واجب هيا نؤدي
الواجب ولكن لا يأتي ذلك من باب القربة والطاعة والعبادة والمشروعية فهذا لا يؤجر
على ذلك الأمر، وكذلك مثل قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (من قام ليلة القدر
إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) فيمكن أن يقوم هذه الليلة كنوع من العرف
يعني جرت العادة أنهم يأتون بالأرز واللبن والمشروبات الساخنة والبادرة والبرطمانات
ويأتون بالكراسي يسندونها في جوانب المساجد ويأكلون ويشربون وكل فترة يقومون يصلون
ركعتين وهكذا إلى أن تنتهي الليلة بهذه الصورة عادة وتقليد وهناك من قام هذه الليلة
إيماناً واحتساباً، فإن الأجر لا يكون إلا بالنية، فمن أتى هذه الأعمال كما تقولين