ربه أن يراه فإن الله –تعالى- لم يمكنه من ذلك، ولكن قال: ?وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكاً وَخَرَّ مُوسَى صَعِق? [الأعراف: 143]، وقال- سبحانه-: ?لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ? [الأنعام: 103]، أي لا تدركه الأبصار في الدنيا، فإن بصراً لأحد لا يدرك الله -عز وجل- في الدنيا، أما ما ثبت عن بعض الصحابة أن النبي -عليه الصلاة والسلام- رأى ربه في رحلة المعراج، فإن هذا قول مرجوح والراجح: أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (نور أنى أراه) كما ثبت في الصحيح عنه -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، أيضًا ما ذكرته بعض الكتب أن الإمام أحمد -عليه رحمة الله- رأى ربه في المنام، فقال له ربه -سبحانه وتعالى-: يا أحمد هل تعلم ما أعظم ما يتقرب به إلي المتقربون؟ قال: ما هو يا رب؟ قال: قراءة القرآن، فهذا الأثر ينبغي أن يحقق وأن ينظر إلى صحته، ثم بعد ذلك، مسألة الرؤية المنامية، الراجح أنها لا تثبت، وهناك بعض الآثار، أن الله –تعالى- ربما يكلم بعض عباده في المنام، أما الرؤية فهي لا تثبت في الدنيا وإنما تكون ثابتة يوم القيامة.
شرح مقدمة القيروانى · الصفحة ٢٨٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح مقدمة القيروانىص ٢٨٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي