تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* قال الشيخ رحمه الله:

فإن قال: أنا لا أشرك بالله شيئًا حاشا وكلا. ولكن الالتجاء إلى الصالحين ليس بشرك. فقل له: إذا كنت تقر أن الله حرم الشرك أعظم من تحريم الزنا، وتقر: أن الله لا يغفره فما هذا الأمر الذي حرمه الله وذكر أنه لا يغفره؟ فإنه لا يدري.

فقل له: كيف تبرئ نفسك من الشرك وأنت لا تعرفه؟ أم كيف يحرم الله عليك هذا ويذكر أنه لا يغفره، ولا تسأل عنه ولا تعرفه؟! أتظن أن الله عز وجل يحرمه ولا يبينه لنا.

فإن قال: الشرك عبادة الأصنام ونحن لا نعبد الأصنام.

فقل له: ما معنى عبادة الأصنام؟ أتظن أنهم يعتقدون أن تلك الأخشاب والأحجار تخلق وترزق وتدبر أمر من دعاها؟ فهذا يكذبه القرآن.

فإن قال: إنهم يقصدون خشبة أو حجرًا أو بنية على قبر أو غيره، يدعون ذلك ويذبحون له، ويقولون: إنه يقربنا إلى الله زلفى، ويدفع الله عنا ببركته، أو يعطينا ببركته.

فقل: صدقت، وهذا هو فعلكم عند الأحجار والأبنية التي على القبور وغيرها.

فهذا أقر أن فعلهم هذا هو عبادة الأصنام، فهو المطلوب.

شرح كشف الشبهات - البراك · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كشف الشبهات - البراكص ٦٥