تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمد ﷺ حين قالوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيل (١٧٣)﴾ [آل عمران] (١)، وهذا يتضمن التوكل على الله، والرضا بكفايته، وعدم الالتفات لسواه.

فقول إبراهيم لجبريل: أما إليك فلا، من باب التوكل على الله، وكمال الثقة بأن الله سينصر نبيه وخليله، قال الله تعالى: ﴿قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيم (٦٩)﴾ [الأنبياء]، فإنها أمام أعينهم نار ملتهبة من اتصل بها أحرقته، وهي على إبراهيم الذي كان بداخلها بردًا وسلامًا، ولم يأت الأمر ﴿كُونِي بَرْدًا﴾ فقط، ولو أمرها الله عز وجل أن تكون بردًا لحالت إلى برد بالنسبة لكل أحد، ولكنه قيد الأمر، فقال: ﴿كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيم (٦٩)﴾.

يقول الشيخ في ختام هذا الكلام: «فأين هذا من استغاثة العبادة والشرك؟!» أي: أين الاستغاثة بالحي القادر من الاستغاثة بالأموات والغائبين؟ وهي الاستغاثة البدعية الشركية، والله أعلم.

* * * * * * *

(١) رواه البخاري (٤٥٦٣).

شرح كشف الشبهات - البراك · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كشف الشبهات - البراكص ١٠٨