الميتة نجس لكن اختلف العلماء في جواز استعماله بعد الدبغ على قولين الاول: ما قدمه المصنف رحمه الله، وهو المذهب ونص عليه الامام احمد رحمه الله في رواية الجماعة من اصحابه وطلابه رحمه الله على انه لا يطهر بالدباغ جلد الميتة لا يطهر بالدباغ فالمذهب اذاً عليه لا يجوز استعماله لانه لا يطهر ولو دبغ هذا هو ظاهر المذهب والمشهور عن احمد رحمه الله تعالى والثاني: وهو الذي عليه الجمهور انه يطهر وهذا هو الصحيح خلافاً لما عليه اصحابنا الحنابلة فقولهم ضعيف والحق ان الجلد يطهر اذا دبغ جلد الميتة.
وبالدباغ جلد ميتة طهر ... والمذي والخلاف في الخمر اشتهر الى اخره، فالشاهد ما عليه الجمهور انه يطهر فهو الرواية الاخرى عن احمد رحمه الله لكن المذهب هو الذي قدمه المصنف رحمه الله وما عليه الجمهور وهو الرواية الاخرى عن احمد هو الصحيح كما قلت لكم لورود الاحاديث الصحيحة بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن ذلك حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: تصدق على مولاة لميمونة بشاة فماتت فمر بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (هلا اخذتم اهابها) يعني جلدها (فدبغتموه فانتفعتم به، فقالوا: يا رسول الله انها ميتة فقال عليه الصلاة والسلام انما حرم اكلها) متفق عليه، انما حرم اكلها فالنبي صلى الله عليه وسلم ارشدهم الى ما؟ الى دباغ جلدها والانتفاع به فعللو تركهم لذلك بقولهم انها ميتة فاخبرهم عليه الصلاة والسلام انه انما