تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حرم علينا منها الاكل اما ان ندبغ جلدها فننتفع به فهذا لا شيء فيه فدل ذلك على طهارة الجلد بدبغه جلد الميتة بدبغه والثاني: ايضاً قوله عليه الصلاة والسلام دباغ الاديم ذكاته، كانك ذكيته فحل بعد ان كان ميتاً فحل بالدبغ فالدبغ له بمنزلة تذكية الحيوان الذي تدركه يموت فتذبحه قبل ان يموت يعود حلالاً ام لا؟ الا ما ذكيتم، تدركه يريد ان يموت فتذبحه به شيء من الحياة باقي ما فارق الحياة فتذكيه فيجوز لك ان تاكله فهكذا الجلد اذا دبغته فالدباغة له بمنزلة الذكاة للحيوان قبل ان يموت لو ادركته فحينئذٍ يحله المراد ان دبغ الجلد من الميتة يحله كما تحل الذكاة الحيوان الذي تدركه فتذكيه قبل ان يموت وقد جاء عند مسلم ايضاً ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: دباغ الاديم طهوره، دباغ الاديم يعني الجلد طهوره، وجاء عن ابن عباس ايما اهاب دبغ فقد طهر وجاء عنه رضي الله عنه عند الدارقطني والبيهقي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: يطهره الماء والقرض، والقرض نبت معروف يستعمل في دبغ الجلود ويستعمله الناس قديماً والان قل وان كان ايضا يستعمله هنا الناس معروف بينهم في هذه المدينة النبوية لو ذهبتم الى العطارين وقلتم ارنا القرض يعطيكموه والنساء يستخدمنه وخصوصاً النفساء تستخدمه لانه مطهر من الدم ويعين على تجفيف الدم في النفاس مع النفساء فالشاهد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: يطهره الماء والقرض فهذه الاحاديث وما كان مثلها مما لم نذكره كلها دالة على ما؟ على ان جلد الميتة اذا دبغ فانه يطهر وهو الصحيح خلافاً للمذهب عندنا فهو

شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليل · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب منار السبيل في شرح الدليلص ٧٩